هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
77
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
الرَّسولَ لوْ تسوَّى بهم الأرضُ ) والمعنى : لو يجعلون والأرض سواء كما قال : ( يومَ ينظرُ المرءُ ما قدَّمتْ يداهُ ويقولُ الكافرُ يا ليتني كنتُ تراباً ) وهذا استدلال أبي علي . ويجري مجرى التمني فيما ذكرته الخوف ، وقد جاء : ( وأخاف أن يأكله الذئب ) ، وجاء ( ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ) ، ومثل تمنيت اشتهيت ، قال أبو تمام : مضى طاهر الأثواب لم تبق بقعة . . . غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر وجاء صريح التمني في قول الآخر : ما روضةٌ إلا تمنَّتْ أنّها . . . لك مضجعٌ ولخطِّ قبرك موضعُ ويجوز أن تكون ( ممنى ) منصوبة نصب الظروف والجملة التي هي كان واسمها وخبرها نعت لها فتتصل أن بما قبلها كأنه قال : في منى كن لي أن البياض خضاب أي في جملة منى كما قالوا : أحقاً أنك ذاهب ، وأكبر ظني انك مقيم ، يردون : في حق وفي أكبر ظني . وإذا أردت